الأبشيهي

828

المستطرف في كل فن مستظرف

البلاد تمزيق الريح للجراد " . ودعا رجل فقال : اللهم أكفنا أعداءنا ومن أرادنا بسوء فلتحط به ذلك السوء إحاطة القلائد بترائب الولائد ثم أرسخه على هامته كرسوخ السجيل على هام أصحاب الفيل وحسبنا الله ونعم الوكيل . ولنختم هذا الباب بهذا الدعاء المبارك وهو : اللهم إنك عرفتنا بربوبيتك وغرقتنا في بحار نعمتك ودعوتنا إلى دار قدسك ونعمتنا بذكرك وأنسك إلهي إن ظلمة ظلمنا لنفوسنا قد عمت . وبحار الغفلة على قلوبنا قد طمت والعجز شامل والحصر حاصر والتسليم أسلم وأنت بالحال أعلم إلهي ما عصيتك جهلا بعقابك ولا تعرضاً لعذابك ولكن سولتها نفوسنا وأعانتنا شقوتنا وغرنا سترك علينا وأطمعنا عفوك برك بنا فالآن من عذابك من ينقذنا وبحبل من نعتصم إن قطعت حبلك عنا واخجلتاه غداً من الوقوف بين يديك وا فضيحتاه إن عرضت فعالنا القبيحة عليك اللهم اغفر ما علمت ولا تهتك ما سترت . إلهي إن كنا عصيناك بجهل فقد دعوناك بعقل حيث علمنا أن لنا رباً يغفر لنا ولا يبالي إلهي تحرق بالنار وجهاً كان لك مصلياً ولساناً كان لك ذاكراً وداعياً لا بالذي دلنا عليك وأمرنا بالخشوع بين يديك وهو محمد صلى الله عليه وسلم خاتم أنبيائك وسيد أصفيائك فإن حقه علينا أعظم الحقوق بعد حقك كما أن منزلته لديك أشرف المنازل سيد خلقك ومعدن أسرارك صل يا رب على محمد وآله وأصحابه وارحم عباداً غرهم طول إمهالك وأطمعهم كثرة أفضالك فقد ذلوا لعزك وجلالك ومدوا أكفهم لطلب نوالك ولولا ذلك لم يصلوا إلى ذلك اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولكل المسلمين أجمعين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .